مسجد الفتح (مسجد الأحزاب / مسجد الأعلى / مسجد المرتفع)
مسجد الفتح (مسجد الفتح / مسجد الأحزاب / مسجد الأعلى / مسجد المرتفع) هو مسجد تاريخي يقع شمال غرب جبل سَلْ في المدينة المنورة، وهو أعلى وأهم مبنى في مجمع المساجد السبعة. تم بناؤه في المكان المقدس الذي أقام فيه النبي محمد مركز قيادته خلال غزوة الخندق، حيث دعا لمدة ثلاثة أيام لهزيمة العدو، وتم قبول دعائه.
مسجد الفتح (مسجد الأحزاب / مسجد الأعلى / مسجد المرتفع)
مسجد الفتح (مسجد الأحزاب / مسجد الأعلى / مسجد المرتفع)
موقع
المدينة, المملكة العربية السعودية
خريطةتاريخ
يقع مسجد الفتح في موقع أعلى من المساجد المحيطة به، على المنحدرات الشمالية الغربية لجبل سَلْ. وبسبب هذه الميزة الجغرافية، يُشار إليه أيضًا باسم "مسجد الأعلى" و"مسجد المرتفع". خلال غزوة الخندق (5 هـ / 627 م)، أقام النبي محمد مركز قيادته الحربية في هذا الموقع؛ خلال أيام الحصار، دعا الله لهزيمة العدو. وفقًا للمصادر، دعا النبي في هذا المكان لمدة ثلاثة أيام: كان اليوم الأول يوم الأربعاء، واليوم الثاني يوم الخميس، واليوم الثالث يوم الجمعة. في يوم الجمعة، تم قبول دعائه؛ حيث اندلعت عاصفة شديدة تسببت في تشتت جيش العدو. بعد هذا القبول العظيم، سجد النبي وقدم سجود شكر طويل. هناك روايتان حول أصل اسم المسجد: وفقًا للأولى، أُطلق اسم "الفتح" بسبب الآية في سورة الأنفال 8/19، التي تعني "إذا كنتم تسعون إلى الفتح، فقد جاء الفتح" أو لأن سورة الفتح نزلت هنا. وفقًا للرواية الثانية والأكثر قبولًا، سُمّي المسجد "الفتح" لأن دعاء النبي لهزيمة العدو خلال غزوة الخندق تم قبوله هنا. ومن المعروف أيضًا أن المسجد يُشار إليه بمسجد الأحزاب بسبب غزوة الخندق. تاريخ ترميم المسجد هو كما يلي: خلال فترة ولاية عمر بن عبد العزيز (87-93 هـ)، تم تجديد هذا المسجد مع المساجد الأخرى في الخندق. أعيد بناؤه في 575 هـ (1179 م) على يد سيف الدين حسين بن أبو الهيجاء خلال فترة الأيوبيين. في الفترة العثمانية، أعيد بناؤه على يد السلطان عبد المجيد في 1270 هـ (1853-54 م)؛ كانت أبعاده في ذلك الوقت حوالي 8.5 متر ارتفاعًا، و3.5 متر عرضًا، و4.5 متر ارتفاعًا. في عام 1991، تم بناء درجتين، كل منهما تحتوي على سبعة وعشرين درجة، في الاتجاهين الشمالي والشرقي. [المصدر: "مساجد السبعة"، موسوعة TDV الإسلامية، https://islamansiklopedisi.org.tr/mesacid-i-seba]
الأهمية والروايات
دعا النبي محمد في مكان مسجد الفتح خلال غزوة الخندق: "اللهم! الذي أنزل الكتاب، والذي يحاسب بسرعة، شتت الأحزاب؛ اللهم، شتتهم وزلزلهم!" يُذكر أن هذا الدعاء تم قبوله. [المصدر: البخاري، "المغازي"، 29؛ مسلم، "الجهاد"، 126] --- قال الله تعالى عن غزوة الخندق: "يا أيها الذين آمنوا، اذكروا نعمة الله عليكم، إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها. والله بصير بما تعملون." [المصدر: الأحزاب، 33/9]
استمر في الاستكشاف
1.000+ موقع تاريخي
اكتشف وتعلم.
