مسجد القبلتين
مسجد القبلتين هو مسجد مبارك يقع شمال غرب المدينة المنورة، على بعد حوالي 5 كم من المسجد النبوي، بُني في الموقع التاريخي الذي تم فيه تغيير القبلة من القدس إلى الكعبة أثناء الصلاة في عام 624 ميلادي. اسمه يأتي من التوجه نحو قبلتين في نفس الصلاة.
مسجد القبلتين
مسجد القبلتين
موقع
المدينة, المملكة العربية السعودية
خريطةتاريخ
مسجد القبلتين، المعروف سابقًا بمسجد بني سليم، يقع في الحي التابع لقبيلة الخزرج. في السنوات الأولى من الإسلام، كان المسلمون يصلون متجهين نحو المسجد الأقصى في القدس. وكان النبي محمد يحمل في قلبه دائمًا رغبة التوجه نحو الكعبة وكان ينتظر الوحي من الله بشأن هذا الأمر. في الشهر السادس عشر من الهجرة، في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة (فبراير 624 ميلادي)، نزلت الآية 144 من سورة البقرة: "قد نرى تقلب وجهك في السماء، فلنولينك قبلة ترضاها، فوجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فوجهوا وجوهكم شطره." نزلت هذه الآية بينما كان النبي في وسط الصلاة في مسجد بني سليم. وفقًا لأقوى الروايات، كان النبي قد ذهب لزيارة أم بشر بن براء بن معرور؛ وعندما حان وقت صلاة الظهر، كان يقود الجماعة في الصلاة. بعد أداء ركعتين، نزلت آية القبلة؛ فالتفت النبي فورًا نحو الكعبة، وتوجهت الجماعة معه. وهكذا، كانت الركعتان الأوليان من الصلاة نحو القدس، والركعتان الأخيرتان نحو الكعبة. بسبب هذه الحادثة التاريخية، سُمّي المسجد "مسجد القبلتين". تغيير القبلة يمثل واحدة من أكثر اللحظات رمزية في التاريخ الإسلامي: سيعبد المسلمون الآن متجهين نحو الكعبة، إرث إبراهيم، مما يعزز هوية منفصلة عن اليهود. وقد رد اليهود بقوة على هذا التغيير، معبرين عن اعتراضاتهم بتذكير المسلمين بأنهم كانوا يتجهون سابقًا نحو قبلتهم. وفي رد على ذلك، جاءت الآيات التالية من سورة البقرة لت address هذه الاعتراضات. تم تجديد المسجد خلال فترة ولاية عمر بن عبد العزيز. وأعيد بناؤه بالكامل على يد سليمان القانوني في عام 1543-44 ميلادي؛ في ذلك الوقت، كان المسجد يمتلك مساحة 425 م². وفي عام 1987، تم توسيعه من قبل الحكومة السعودية ليصبح هيكلًا حديثًا بمساحة 3,920 م². [المصدر: "مسجد القبلتين"، موسوعة TDV الإسلامية، https://islamansiklopedisi.org.tr/mescid-i-kibleteyn؛ "القبلة"، موسوعة TDV الإسلامية، https://islamansiklopedisi.org.tr/kible]
الأهمية والروايات
أمر الله تعالى بتغيير القبلة كما يلي: "إننا نرى وجهك يتقلب في السماء، فلنولينك قبلة ترضاها، فوجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فوجهوا وجوهكم شطره." [المصدر: البقرة، 2/144] --- الرواية المتعلقة بتغيير القبلة أثناء صلاة النبي في المسجد هي كما يلي: "لقد صلينا الركعتين الأوليين نحو القدس، والركعتين الأخيرتين نحو الكعبة." [المصدر: ابن سعد، الطبقات، I، 242؛ القرطبي، الجامع، II، 148]
استمر في الاستكشاف
1.000+ موقع تاريخي
اكتشف وتعلم.
