Diğerأخرى·المدينة

ذكرى سعد بن ربيعة وعبد الرحمن بن عوف

المكان الذي حدثت فيه واقعة الأخوة (المؤاخاة) بين سعد بن ربيعة من الأنصار وعبد الرحمن بن عوف من المهاجرين في المدينة، والتي تعتبر واحدة من أجمل أمثلة الأخوة الإسلامية. إنها واحدة من أبرز تجليات رابطة الأخوة التي أسسها النبي بين الأنصار والمهاجرين.

Diğer

ذكرى سعد بن ربيعة وعبد الرحمن بن عوف

موقع

المدينة, المملكة العربية السعودية

خريطة

تاريخ

أحد أهم الترتيبات الاجتماعية التي قام بها النبي بعد هجرته إلى المدينة هو إنشاء الأخوة (المؤاخاة) بين الأنصار والمهاجرين. لم تكن هذه الأخوة مجرد رابطة عاطفية؛ بل أنشأت التزامات قانونية حقيقية في مسائل الملكية والميراث والمساعدة الاجتماعية. تعتبر مؤاخاة سعد بن ربيعة وعبد الرحمن بن عوف واحدة من أبرز أمثلة هذه المؤاخاة. قال سعد بن ربيعة، أحد أغنى الأنصار، لأخيه الجديد عبد الرحمن بن عوف بصدق وكرم عميق: "أخي! أنا من أغنى أهل المدينة. دعنا نتشارك نصف ثروتي. لدي زوجتان؛ اختر التي تعجبك، سأطلقها، وبعد انتهاء عدتها يمكنك الزواج منها." ردًا على هذا العرض، أجاب عبد الرحمن بن عوف باحترام وكرامة كبيرين: "بارك الله في مالك ونعمة عائلتك. فقط أرني سوق المدينة، فهذا يكفي." أشار سعد إلى السوق. بدأ عبد الرحمن في التجارة وسرعان ما حصل على ثروة كبيرة. تظهر هذه الواقعة ثلاثة أبعاد أساسية من الأخوة الإسلامية: تضحيات الأنصار وكرمهم، وأهمية المهاجرين لكرامتهم وعملهم الجاد، ونجاح النبي الفريد في ضمان الاندماج الاجتماعي من خلال نظام مؤسسي للأخوة. استشهد سعد بن ربيعة لاحقًا في غزوة أحد (3 هـ/625 م). حتى وهو ملقى على الأرض بجروح السيوف قبل أن يموت، قال: "بلغوا سلامي إلى نبيكم. ليعلم أنني قد أديت واجبي تجاه أحد." يعكس هذا روحه العظيمة كصحابي. [المصدر: الموسوعة الإسلامية TDV، مقال "عبد الرحمن بن عوف"، islamansiklopedisi.org.tr/abdurrahman-b-avf؛ الموسوعة الإسلامية TDV، مقال "سعد بن ربيعة"؛ البخاري، البيوع 1]

الأهمية والروايات

قال سعد بن ربيعة (رضي الله عنه) لعبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه): "دعني أعطيك نصف ثروتي. لدي زوجتان؛ قل لي أي واحدة تعجبك، سأطلقها، ويمكنك الزواج منها." فأجاب عبد الرحمن بن عوف: "بارك الله في مالك. فقط أرني السوق." (البخاري، البيوع 1؛ انظر أيضًا مسلم، فضائل الصحابة 141) [المصدر: البخاري، الجامع الصحيح، البيوع 1؛ مسلم، الجامع الصحيح، فضائل الصحابة 141]